شهر محرم 1447هـ
الرئيسية الأخبار الصوتيات النشرات صور الخطباء التواصل Live
  التغطية الاعلامية المصورة لمشاركة الخطيب ملا حسين المعلم في ليلة الحادي من شهر محرم 1446هـ


المركز الإعلامي - تقرير يوسف سلمان الخباز - مأتم المحموديات


هي سورة الحسين عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم


وَالْفَجْرِ ۝ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ۝ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ۝ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ۝ روى شرف الدين النجفي في كتابه تأويل الآيات عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق عليه السلام ) أنه قال : " اقرءوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فإنها سورة الحسين بن علي ، وارغبوا فيها رحمكم الله .


النقطة الأولى : وجه العلاقة بين الإمام الحسين عليه السلام و سورة الفجر هناك رأيان طرحهما العلماء


الرأي الأول : إنما وجه الارتباط بين الإمام (ع) هو آخر آية في السورة : " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي " والنفس المطمئنة هي الحسين عليه السلام


الرأي الثاني : ليس هذه الآية فقط التي بها ارتباط وإنما السورة كاملة


النقطة الثانية : الوجه التفسيري والتأويلي نرى أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يقسم بشيء يقسم بشيء عظيم ولا يقسم بشيء عادي , كقوله تعالى ( وَالْعَصْرِ ) فسرها الجاحدون بأن العصر المقصود هو الوقت الذي من زوال الشمس الى حين غروبها ولكن علماؤنا يفسرونها بأن العصر هو عصر صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه .


يقول السيد الطباطبائي بأن الليالي العشر المقصودة هي الليالي العشر الأولى من شهر ذي الحجة و ذلك لما حدث فيها


الأمر الأول : سنّ الحج من زمن النبي إبراهيم ولا تزال ممتدة إلى يومنا الحالي الأمر الثاني : سنّ يوم النحر ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ وسنّ في اليوم العاشر من ذي الحجة وأراد نبي الله إبراهيم ذبح ابنه النبي إسماعيل لما أمر به من قبل الله تعالى ولكن عندما وضع النبي إبراهيم السكين على رقبة ابنه وإذا بكبش وحشي أتى من ناحية الجبل وألقى نفسه بين يدي نبي الله إبراهيم وقال الله تعالى في القرآن: "وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ .


الأمر الثالث : صار في هذا الشهر نبي الله إبراهيم إماما


ولكن أين الإمام الحسين في هذه المعادلة والارتباط ؟


يقول الفخر الرازي عندما يقرأ الآية " وَلَيَالٍ عَشْرٍ" أنها الليالي العشر الأولى من المحرم . ونرى التأويل في تلك الآية ( وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) والمقصود بالشفع أن الإنسان في الحق يحتاج إلى شافع له , ويقول علماء التأويل بأن الليالي العشر من ذي الحجة لها ليال عشر مثلها وهي : عندما أراد النبي إبراهيم التضحية بابنه إسماعيل أتى الكبش من ناحية الجبل وألقى نفسه بين يدي النبي إبراهيم ولكن الحسين قد ضحى بابنه علي الأكبر , كان نبي الله إبراهيم رجلًا في أمة وكان الحسين رجلًا في أمة وبإبراهيم بقي الإسلام إلى رسول الله محمد وبالحسين بقي الإسلام لزماننا وسيبقى إلى يوم القيامة


وصل إبراهيم إلى الاطمئنان والإمام الحسين وصل إلى أعلى درجات الاطمئنان وكان الحسين عليه السلام مسلمًا إلى مشيئة الله تعالى، مثال على ذلك في أشد الظروف قال الإمام: "شاء الله أن يراني قتيلا". وعندما وصل الإمام إلى الاطمئنان أصبح نفسًا راضية ومرضية


والدليل على رضا الله للإمام الحسين هو قول الإمام الصادق عليه السلام إن الله عوض جدي الحسين بثلاث خصال : جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، واستجابة الدعاء تحت قبته .


أعظم وصف يصف الله تعالى به أولياءه هو صفة العبودية والدليل على ذلك : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ )


ولماذا كُني الامام الحسين عليه السلام بهذه الكنية من النبي وأمير المؤمنين ؟ كُني الحسين عليه السلام بأبي عبد الله مع أن ولده الأكبر اسمه علي وليس عبد الله , وذلك لانه كان هناك مشروع كبير لمحو الإسلام , و بفضل الامام الحسين عليه السلام تستمر عبودية الله الى يومنا الحالي و ستبقى مستمرة , و عندما يكون الانسان كريم يُكنى بأبو الكرم و بسبب حفظ الامام الحسين عليه السلام لعبودية الله تعالى كُني الامام الحسين بأبو عبدالله .


يوصل الامام الحسين عليه السلام رسائل في أحلك الظروف و يقوم بذكر الله عز وجل رغم الجراح يذكر الله و قال الامام الحسين عليه السلام في اشد الضروف : هون ما نزل بي أنه بعين الله


تصوير : علي الخباز - محمد الشتر











































































عدد مشاهدة الموضوع: 270
عدد زوار الموقع هو: 2798157