|
المركز الإعلامي- تقرير يوسف الخباز - علي الخباز- مأتم المحموديات
لقد تواترت الاخبار بعلم الحسين اليقيني بتحقق الشهادة الحتميه في كربلاء وقد اخبر اصحابة بذلك،فهم خاضو معركة يعلمون علم اليقين بتحقق لموت ولا احتمال للنجاة
عرض بعض اهل المعرفة سؤالاً
اذا كان وقوع القتل حتميا فما هو دور الحماسة وفنون القتال التي ابداها المعسكر الحسيني؟
علينا ان نعرف ان قضائات الله الحتمية على نحوين قضاء حتمي بشرط والشرط مجعول في عهدة المكلف،فيمكنه ان يعطل الشرط فلا يقع القضاء
القضاء الثاني:هو قضاء حتمي لاشرط فيه فلا يتدخل الانسان في تحويله الى قضاء اخر ومن هذا النوع الشهادة الحسينيه
سؤال
عندما جابه الحسين هؤلاء هل لهذه الحماسة قيمة ومعطى او لا،وقد يضن البعض ان هذا تطويلا من غير طائل وهذا ليس بصحيح،هناك معطى توحيدي ومعطى ذاتي ومعطى اجتماعي
المعطى التوحيدي:كأن لسان حال الحسين وهو يقاتلهم بكل ما اعطى من قوه كأنه يقول لله ان مقاتلتي ومدافعتي تعلق بالقدرة لاقول لك يا الهي بأن كل سبب تقره لايلزمك ولا يقهرك
وهذا اعتراف توحيدي لله وليس مراجعة في تغيير القضاء
اذا قضى الله امرا ففي بعض اسلوب قضاء المقضي بيد الانسان،ان الله قضى على الحسين (ع) بالموت ويمكنه ان يموت بشهادة باردة او شهادة دموية حارة ،لو اختار الحسين (ع) شهادة دموية باردة لما دلت على معاني الاباة ولما حركت الشعور،وفي اختياره للشهادة الدموية الحارة حركت الشعور
على القائد ان يحول المجردات قلبيه عقلية الى امور يلمسها الناس،لذلك حتى بعض الغربيين يقول اعظم بنية ترفع نفس الانسان من المراتب النازلة الى المتعاليه ان يجد له عظيما قد تجمعت فيه المثل
ولذالك في زيارة العيد يقول:اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بَطَلَ الْمُسْلِمينَ
اذا اردت بطلا في كل النواحي،فهو الحسين عليه السلام لذلك هو المقتدى في البشرية
كما ان الشهادة الساخنة المقاومه دلت على نوع العناصر الذاتيه في الحسين وانصاره
قال الشيخ بهجت قدس سره :نستدل من افعال العباس (ع) الم مس الحديد على عصمة ،فلو كانت الشهادة باردة فيتحقق غياب الابعاد النفسيه والذاتيه في اولئك فلا نعرف عنهم شيئ
تتعجب من بعضهم عندما يقول:لما انتصر التشيع الصفوي على التشيع العلوي فرغ الشيعة من المثل والقيم ونظر الى شخصيات كربلاء كزينب وزين العابدين انهم اهل بكاء وليسوا ابطالا
هذا لاينطبق على واقع الشيعه،الشيعة على قسمين قسم تاه مع الثقافة وجنح عن الثقافة الحسينية،وقسم اخر اهل الماّتم والعزاء هم الى جانب الدمعه اهل تتبع ومعرفة لعلوم ومعارف الحسين عليه السلام
واذا وضعت يدك على اي بلد من بلاد الشيعه حسن يمسها الخطر فمن اللذي يقدم للاوطان ويفدي النفوس؟ تجدهم اهل الموكب والمأتم
اقرأوا تقارير المسؤولين العراقيين عن افراد الحشد الشعبي الذين ابقوا العراق حية،كلهم من اهل المأتم والمواكب
يوجد بيننا من يشوش ويقتنع من افكار باطلة ولكن البوصلة الحسينة ترجع كل من يستحق ان يرجع
يقول اغلب المؤرخون بأن اول من استشهد من الهاشميين هو علي الاكبر (ع) وتاقت نفسه للشهادة امام يد الحسين (ع) وقال :لانبالي أوقعنا على الموت ام وقع الموت علينا
تصوير : عبدالله راشد - علي الخباز
|