|
المركز الإعلامي - مأتم المحموديات
التعريف الأول:
عرفه علماء الاجتماع بأنه الشخص الذي يُحاكى أو يمكن أن يُحاكى سلوكه أو مثاله أو نجاحه من قبل الآخرين، وخاصة من قبل الشباب.
التعريف الثاني:
القدوة هو الذي يُقتدى به ويُحتذى به، ويُجعل أسوة ومثالاً ونموذجاً لسلوكيات وتصرفات الآخرين.
فطرية القدوة:
الإنسان مفطور على الاقتداء، فهو بحاجة إلى نموذج حيّ يجسّد المفاهيم ويتخذ المواقف ويجري على طبقها عمليًا. فالطفل يقتدي بأبيه، والفتاة بأمها، وهذا الاقتداء قد يكون حسناً أو سيئاً، بحسب فهم الإنسان وتقييمه، فقد يخطئ ويظن السيء حسناً فيتخذ قدوةً سيئة.
كيف أختار القدوة؟
1. الاستشارة: أسأل الشخص المتميّز عن قدوته التي أوصلته لهذا التميز.
2. الاختلاط: الاختلاط بالعلماء، فإن مجالستهم تكشف عن صفاتهم وتساعد على اختيار القدوة الصحيحة، كما قال لقمان لابنه: "زاحم العلماء بركبتيك...".
3. البيئة الصالحة: البيئة السليمة ترشد الإنسان نحو قدوة صالحة، والبيئة الفاسدة تدلّه على قدوة فاسدة، فمثلاً قد يُشار على الفتاة بأن تتخذ ممثلة قدوةً لها، وهذا خطأ.
4. القراءة: بقراءة سير الأنبياء والأئمة والقرآن الكريم نعرف القدوات الصالحة والقدوات السيئة.
خطورة القدوة السيئة
قد يظن البعض أن الاقتداء بلاعب يقتصر على لعبه، لكن الواقع أن التبعات تشمل الحياة كلها.
ضوابط الاقتداء:
1. الطاعة: لا يكفي حبّ الشخصية، بل يجب حمل عقيدتها وفكرها وسلوكها.
2. عدم التناقض: لا يجوز الجمع بين قدوة صالحة وأخرى فاسدة، مثل من يضع صورة عالم ويستمع للغناء ويُعجب بالمغني.
خطورة تشويه القدوات الصالحة:
1. التشويه الإعلامي الممنهج: عبر الأفلام والمسلسلات التي تروج لنماذج منحطّة وتصور الرسول الأعظم عدوًا للحرية.
2. ضرب الرموز الدينية والسياسية الأصيلة: كالمرجعية وقادة الثورة والعلماء العاملين عبر وصفهم بالتطرف والرجعية.
3. صناعة قدوات بديلة: تقديم مغنين ومؤثرين بلا مضمون إنساني كقدوات شبابية، ليتم استبدال القيم بالمظاهر.
الدور المطلوب منا:
1. إحياء سيرة النبي وآله في كل المجالات.
2. ترسيخ القدوة الحقيقية في العقول.
3. مواجهة الإعلام المنحرف وفضح أهدافه.
4. الاقتداء العملي بسلوك أولياء الله.
5. نشر ثقافة الانتظار، فالقدوة الغائبة التي ننتظرها هي الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، ويجب التهيئة له بالعمل لا بالكلام.
تصوير :عبدالله راشد
|