|
اللجنة الثقافية - مأتم المحموديات
في أول ليلة من شهر محرم الحرام لعام 1437هـ ارتقى المنبر في تمام الساعة 8:30مساءً, إبتدأ سماحة الخطيب الشيخ عبد الامير مال الله سلسلة مجالسه الحسينية في مأتم المحموديات, بالامام الرضا عليه السلام مخاطباً شبيب قائلاً: ((إن كنت باكياً فبكي على الحسين فأنه ذبح كما يذبح الكبش)).
حيث اكمل قائلاً; أن مصبية الامام الحسين عليه السلام بدل فيها أهل البيت عليه السلام لأبقاء قوتها, ولم يكن الهدف ابقاء المصيبة بذاتها, إنما الهدف هو إبقاء اهدافها النبية,وايضاً لأنقاذ الناس بذكر مصبية الامام الحسين عليه السلام ,وذكر سماحة الشيخ أن مصيبة الامام الحسين عليه السلام تتجلى فيها الباطل والحق, وأصبحت مصيبة الامام الحسين عليه السلام مقياس لمعرفت الحق والباطل.
وايضاً ذكر سماحة الشيخ لكي يحافظ أهل البيت عليهم السلام على هذه المصيبة هي عمل الشعائر الحسينية, منها ما هو مخصوص مثل البكاء وأقامة المآتم ومنها زيارة لبلمام الحسين عليه السلام ومنها ما هو مأخوذ من نصوص عامة مثلاً تقديم الطعام.... وغيرها.
وذكر أيضاً ان البكاء مشروع لدى جميع المسلمين, وايضاً هناك دليل عقلي على مشروعية البكاء, فعقل الانسان لا يعارض بكاء الشخص على شخص عزيز عليه وأقامة مأتم عليه.
وتطرق الشيخ ايضاً الى ان اقامة العزاء على الامام الحسين عليه السلام لم يكن أحد يعطي أشكاليات على هذا, اليوم يشكلون هذه الاشكالات مثلاً ان الامام الحسين عليه السلام قتل منذ زمن, وأن هذه الاشكالات لم تكن موجودة منذ زمن الخلافة الاموية والعباسية, وأرجع الشيخ عبدالامير مال الله الى وجود هذه الاشكاليات الى قوة الامام الحسين عليه السلام مع مرور الايام وضعف الذي اصاب الناس.
وذكر ما هي الثمرات او الفوائد من أقامة المأآم والطم على الامام الحسين عليه السلام ؟
1- بيانن التاريخ الصحيح لأهل البيت عليهم السلام وبيان علوم أهل البيت, لولا المنابر لما عرفة احد علوم أهل البيت عليهم السلام فقد عملت الدولة الاموية والدولة العباسية على محو علوم أهل البيت عليهم السلام.
2- الاتصال والاقتراب العاطفي بأهل البيت عليهم السلام والبكاء دليل واضح على الحب والتعلق بأهل البيت وهو في نفس الوقت تطبيق للآية الكريم, في قوله تعالى { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ } الشورى28 وفي قول الرسول(ص) ((وقوله في الحسين : " اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه)).
3- تربية الأجيال وابنائنا على معرفت أهل البيت عليهم السلام من خلال المأتم, فلا يوجد ذكر لأهل البيت الا من خلال المآتم, فلا يوجد ذكر لأهل البيت خارج المأتم, بل يذكرون هذه الشعائر ويقول عنها انها بدعة, فالاجيال القادمة تحتاج الى سماع المصيبة, فعدم سماع المصيبة, يؤدي مع مرور الايام الى نسيان هذه المصيبة أو تكون منكرة, اي عندما يسمعها من الخطيب يتهم الخطيب بأنه يقول أكاذيب.
وذكر ايضأ الشيخ آداب الدخول الى المأتم ويجب ان يتعلمها الاطفال حتى يرسخة في ذهنة أن هذا المكان مقدس مثل وضع الحذاء خارج المأتم, وعدم التحدث داخل المأتم وغيرها.
وركز الشيخ على ان لا تخلو المآتم من البكآء على الامام الحسين عليه السلام, وحتى وأن لم يكن هناك مأتم يذهب الى البيت ويقيم مأتم ويبكي مع ابنائه وافراد اسرته.
وختم حديثة بذكر حادثة للأمام جعفر الصادق عليه السلام مع اصحابه عندما كانو يسيرون, فذكر أصاحبه الامام الحسين عليه السلام فبكى الامام جعفر الصادق عليه السلام فقام أصحابه بلعن قتلت الحسين عليه السلام فجلس الامام الصادق عليه السلام على الارض, واقاموا مأتماً في ذلك الطريق.
المركز الإعلامي ّ كان حاضراً وأعدّ لكم هذه التغطية المصورة .
تصوير : محمد الشتر
|